• ×

12:01 صباحًا , الأربعاء 21 ذو القعدة 1440 / 24 يوليو 2019

التاريخ 10-10-1438 11:35 صباحًا
تعليقات 0 إهداءات 0 زيارات 1138
لبنة في البناء
تتنافس الأمم والدول في سباق محموم للحاق بركب الحضارة والتقدم وتراهن الدول في ذلك على مقدرتها ومواردها البشرية للنهوض والرقي, فالدول التي تستطيع إعداد وتأهيل كوادر بشرية متميزة تستطيع إعداد وتأهيل كوادر بشرية متميزة تسطيع أن تصنع لها مكاناً مرموقا بين الدول .

وتلعب الاسر دورا أساساً في إعداد وتأهيل الكوادر بما تغرسه من طموحات وبما تقدمه من دعم ومساندة لأبنائها ونظرة فاحصة على وضع الاسر في المجتمع يجعلك تلحظ ان هناك مساهمة متميزة لبعض الاسر في المجتمع , وعندما تمعن النظر في معرفة اسباب ذلك تجد أن افراد تلك الاسر يحملون طموحات وعمما عالية ودعم ومساندة من اسرهم مكنتهم من كسب مؤهلات عليا ومن ذلك يتبادر الى الذهن تساؤل مشروع, كيف لنا أن نجعل من هذه الاسرة لبنة فعالة في النهوض بالمجتمع والرقي به ؟ وكيف يمكن أن نصنع لهذه الاسرة مستقبلاً مشرقاً يتنبؤ فيه أفرادها مراكز مرموقة في إدارة التنمية في بلادنا الغالية .

ويتطلب تحقيق هذا الهدف رؤية واضحة وجهود موجهة فعلى الأسرة أن تستثمر هذه اللقاءات والمناسبات الاجتماعية لغرس الطموح وتعزيز الهمم وإذكاء روح التنافس بين أبنائها , لمواصلة تعليمهم الجامعي والعالي واختيار التخصصات المرموقة مثل الطب والهندسة والقضاء والمحاماة وغيرها. وأن تعمل الاسرة على تسويق نجاحات ابنائها والاحتفاء بها وان يكون هناك مساندة ودعم من المجلس لتذليل العقبات التي تواجه ابناءها في مسيرتهم التعليمية .

والآباء عليهم مسؤولية كبيرة في إعداد وتأهيل ابنائهم فكما أننا نحرص جميعا على الاستثمار في ابنائها فهم راس المال فينبغي ان نحرص على الاستثمار في ابنائها فهم راس المال الحقيقي وهم الثروة التي لاتبور بإذن الله , إذا نجحنا في الاستثمار فيهم , وبذلك على كل قادر ان يرصد جزء من ماله لانفاقه على تعليم وتأهيل ابنائه واكسابهم مهارات تمكنهم من المنافسة في ميادين العمل , وينبغي ألا يكون التنافس وكسب الجاه والتنافس والمكانة في بناء مساكن الراقية واقتناء المراكب الفخمة , ولن يكون الجاه والتنافس في مساعدة الابناء على مواصلة تعليمهم الجامعي والعالي .
والراهن الحقيقي معقود على طموحات وهمم أبنائنا وعزائمهم وألا يكونوا اسرى للتغني بالماضي وأمجاد الاجداد ومأثرهم دون أن يكون لهم مجد وشرف جديد يكسبونه وقديماً قال الشاعر في هذا المعنى :
ليس الفتى من يقول كان أبي
................... إن الفتى من يقول هأنا إذا
واصحاب الطموحات السامية والهمم العالية والغايات النبيلة لابد ان يطنوا انفسهم على الصبر والمثابرة والجد والاجتهاد لكسب المعالي وتحصيل الرتب العالية فهي تحتاج الى عمل ذؤب وجهود مضنية تثمر بإذن الله في نجاحات ومستقبل مزهر لهم ولإسرهم وموطنهم وفي ذلك قال الشاعر :
إذا كانت النفوس كباراً تعبت في مرادها الاجسام
................فالمجد والشرف طموح وتضحيةوبذل وعطاء
فمن اراد ان يكون له ولأسرته ووطنه مكانه فهذا هو الطريق الرئيسي وهناك طرق متعددة لكسب المجد والشرف كل حسب قدرته وامكاناته , ومن يرعى الهمل ويعيش على هامش الحياة ويكون اقصى طموحاته ان يستمتع بيومه ويبني عادات ترفيهية لاتنتهي يبقى هو واسرته هامشيا لايحفظ له التاريخ مجداً ولايسجل له شرفا وختاماً أهيب بجميع أفراد الاسرة اباء وابناء ان يتواصلوا على شحذ الهمم وإذكاء العزائم , ومساندة بعضهم البعض لرسم مستقبل مشرق لهذه الاسرة وابنائها يسهم بعد الله في رفعة البلاد ونهضتها , سئلاً الله أن يوفق الجميع لما يحبه ويرضا .

* مجلة العرقاة العددالخامس

Powered by Dimofinf cms Version 4.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Ltd.
التصميم بواسطة عبدالرحمن العثمان