ورحل الباذل بصمت - صحيفة أسرة آل محمد الإلكترونية - العرقاة

الإثنين 15 رمضان 1440 / 20 مايو 2019 الرئيسية خريطة الموقع هيئة التحرير حول الموقع إعلن معنا



للتواصل مع لجنة تحرير الصحيفة الإلكترونية


ورحل الباذل بصمت، وبلا ضوضاء ولا اضواء ولا شهرة .

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله لا راد لقضائه، فقد فجع الناس صبيحة يوم الاربعاء الموافق 11-2-1436هـ بخبر وفاة رجل البر والاحسان الشيخ : ناصرعبدالله الحسبن فسبحان من وهبنا الحياة، وسبحان من قدر الموت علينا، وسبحان من فطر قلوبنا على التعلق بالأهل والأحبة والأقارب، رحل رجل العطاء والوفاء والإخلاص في هدوئه المعروف وتواضعه الجم وزهده في الحياة ولا شك ان كل ما قدم مدخر له عند ربه.
وحين يكون الرحيل .. يذهب كل شيء يتعلق بالإنسان و يبقى عمله وسيرته والأثر الذي تركه في قلوب الناس و بصماته التى أحدثت فارقاً،مهما كتبنا فإن القلم ليعجز عن تعداد مكارمه وسرد صفاته . لقد استغرقت وقتاً طويلاً وأنا أتأمل واستلهم القصص الكثيرة التي اعرفها عن مختلف سجاياه فغصت في بحر خضم من الصفحات والروايات التي لا تتسع لها مجلدات ,
إن كنت مت يا ناصر الضعفاء فإن ذكراك وأعمالك، وصفاتك، وحبك، وابتسامتك لا تزال تتربع على قلوب محبيك، ولن تموت بإذن الله ما حيينا!! ولكنها سنّة الله في الكون (أحبب من شئت فإنك مفارقه!!) وإن كنت قد فارقت هذه الدار الفانية فإنك ستكون بإذن الله في الدار الباقية، دار السرور والحبور بإذن الله.
فما أعطيت وأسديت ستجده بإذن الله أمامك، فقد كنت تعطي بسخاء، وتبذل يمينك ما لا تعلمه شمالك، برحيلك يا ابا سامي سيفقدك الايتام والارامل والفقراء والضعفاء الذين عاشوا طيلة حياتهم مما تبذله لهم من خيرات!! وبرحيلك يا ابا سامي ستفقدك المؤسسات الخيرية التي كنت تدعمها!!
وبموتك ابا سامي سيبكي عليك العجائز، والأيامى، والأرامل، والمطلقات،
رحمك الله رحمة واسعة يا ناصر
.. لن ينساك التاريخ ولن يبخل عليك هؤلاء البشر بالدعاء .

ويشهد الله أني ما كتبت ذلك إلا صادقاً محباً مخلداً لذكر ذلك النبيل..
فارفع لنفسك قبل موتك ذكرها
فالذكر للإنسان عمر ثاني
ولن يبقى إلا الذكر الحسن والدعاء الصادق.
نسأل الله وقد أحزننا فراقه بأن يفرحه بالفوز بنعيم جنانه إنه على كل شيء قدير والحمد لله رب العالمين.. (إنا لله وإنا اليه راجعون).


كتبه محبه ورفيق دربه / خالد ابراهيم محمد آل عثمان
تعليقات : 0 | إهداء : 0 | زيارات : 2743 | أضيف في : 02-13-1436 11:13 | إرسال لصديق طباعة حفظ بإسم حفظ PDF


خالد ابراهيم محمد آل عثمان
خالد ابراهيم محمد آل عثمان

الحجم

تقييم
4.11/10 (8 صوت)

مشاركة